الشيخ محمد اليعقوبي

88

فقه المشاركة في السلطة

والنهي عن المنكر ، وحفظ أنفس المؤمنين ، وأموالهم وأعراضهم ، وإدخال السرور عليهم ) ) « 1 » . أقول : فالأقسام عنده قدس سرّه ثلاثة ، ذكر اثنين منها في بداية كلامه ، والثالث في نهايته بقوله : ( ( وأما نصوص الترغيب ) ) ويوجد تعليق على مختاره في الجمع ، وتعليقات على التفاصيل التي ذكرها . أما وجه الجمع فهو ليس أفضل مما سبقه لأنه أيضاً مما لا شاهد عليه ، بل تأباه بعض النصوص كرواية المنع من تسويد الاسم في ديوانهم والمشاركة في أي عمل لهم على مستوى لوق الدواة وبناء المسجد ونحو ذلك ، فهذا الإطلاق يأبى التقييد بما ذكره قدس سرّه . مضافاً إلى ما قررناه في الأصل وقررته بعض الروايات من أن هذا الحق لهم عليهم السلام ولا يسوغ لأي أحد الدخول فيه إلا بإذنهم بغض النظر عما يقوم به من عمل . أما ما ذكره قدس سرّه من الملازمة بين جواز أخذ مال المقاسمة والزكاة ونحوها من السلطان وتقبل الأرض الخراجية منه وبين الدخول في أعماله فهو غريب ؛ لأن الإذن في التناول شفقة على الموالين ودفعاً لحرج الإخراج مرتين لا يلزم منه الإذن في عمل الجباية لهم ، بل ورد النهي عن جباية الأموال من الشيعة كقوله عليه السلام : ( فاتق أموال الشيعة ) ( رقم 3 ، صفحة 80 ) ، وينقض على الملازمة أيضاً قوله عليه السلام في صحيحة أبي ولاد ( رقم 8 ، صفحة 50 ) ( وكلْ وخذ منه فلك المهنا وعليه الوزر ) . فالملاكات فيهما مختلفة ، والملازمة منتفية .

--> ( 1 ) جواهر الكلام : 22 / 161 - 162 .